مجمع الكنائس الشرقية

308

الكتاب المقدس

45 كتب في أسفار الأنبياء : وسيكونون كلهم تلامذة الله ( 27 ) . فكل من سمع للآب وتعلم منه أقبل إلي . 46 وما ذلك أن أحدا رأى الآب سوى الذي أتى من لدن الآب ( 28 ) فهو الذي رأى الآب . 47 الحق الحق أقول لكم : من آمن فله الحياة الأبدية . 48 أنا خبز الحياة . 49 آباؤكم أكلوا المن في البرية ثم ماتوا . 50 إن الخبز النازل من السماء هو الذي يأكل منه الإنسان ولا يموت . 51 أنا الخبز الحي الذي نزل من السماء من يأكل من هذا الخبز يحي للأبد . والخبز ( 29 ) الذي سأعطيه أنا هو جسدي ( 30 ) أبذله ليحيا العالم " ( 31 ) . 52 فخاصم اليهود بعضهم بعضا وقالوا : " كيف يستطيع هذا أن يعطينا جسده لنأكله ؟ " 53 فقال لهم يسوع : " الحق الحق أقول لكم : إذا لم تأكلوا جسد ابن الإنسان ( 32 ) وتشربوا دمه فلن تكون فيكم الحياة . 54 من أكل ( 33 ) جسدي وشرب دمي فله الحياة الأبدية وأنا أقيمه في اليوم الأخير ( 34 ) . 55 لأن جسدي طعام حق ودمي شراب حق ( 35 ) . 56 من أكل جسدي وشرب دمي ثبت في وثبت فيه . 57 وكما أن الآب الحي أرسلني وأني أحيا بالآب فكذلك الذي يأكلني سيحيا بي ( 36 ) .

--> ( 27 ) شرح ل‍ اش 54 / 13 ( راجع ار 31 / 33 - 34 و 1 تس 4 / 9 ) . ( 28 ) راجع 1 / 18 . ينبذ يوحنا تأويلا خاطئا للآية التي استشهد بها : لا يحقق الموعد إلا بالنظر إلى يسوع ، وهو وحده يعرف الآب معرفة مباشرة تامة . ( 29 ) المقطع الأخير للخطبة ( 51 - 58 ) مخصص بوضوح لسر الافخارستيا . ( 30 ) تدل كلمة " جسد " على ما يكون حقيقة الإنسان ، بما فيه من إمكانيات ومواطن ضعف ( راجع 1 / 14 و 3 / 6 و 8 / 15 و 1 يو 4 / 2 ) . لربما حفظ يوحنا تقليدا طقسيا مستقلا كان يترجم ترجمة لفظية كلمة " بسر " التي استعملها يسوع ، ولا شك ، في العشاء السري . يشدد يوحنا على قيمة التجسد الخلاصية . ( 31 ) يحافظ يوحنا ، بطريقته الخاصة ، على العبارة التقليدية المعبرة عن البعد الفدائي الذي يمتاز به موت يسوع . هناك صلة بين يسوع مصدر الحياة الأبدية وبين موته . ولذلك يدور الكلام على الخبز الذي يعطيه ( راجع 10 / 11 و 15 و 11 / 50 - 52 و 15 / 13 و 17 / 19 و 18 / 14 و 1 يو 3 / 16 ) . ( 32 ) نجد هنا معظم المواضيع المعالجة في الأجزاء السابقة ، ولمجمل هذه المواضيع التي سبقت صبغة افخارستية . ( 33 ) الترجمة اللفظية : " مضغ ، قضم " . يستعمل يوحنا مفردات حسية جدا لوصف الاشتراك في الافخارستيا . كانت العادة الجارية عند اليهود تقضي بأن يحسنوا مضغ أطعمة عشاء الفصح . ( 34 ) يأتي ابن الإنسان من السماء ويعود إلى السماء ، والذين يؤمنون به ويشاركونه في سره يقاسمونه تلك الحياة السماوية التي فيه . والافخارستيا هي خميرة القيامة للمؤمنين ( راجع 6 / 39 - 40 و 44 و 5 / 21 - 29 ) . ( 35 ) في أثناء العشاء السري ، الخبز والخمر ، وهما جسد المسيح ودمه ، يحققان على وجه تام غاية الطعام والشراب وهي ضمان الحياة .